السيد محمد الصدر
49
منهج الصالحين
بيعها على الغاصب أيضاً . وإذا كان المبيع مما لا يستحق المشتري أخذه ، كمن ينعتق عليه ، صح البيع وإن لم يقدر على التسليم . ( مسألة 165 ) لو علم بالقدرة على التسليم ، فباع ، فانكشف الخلاف بطل . ولو علم بالعجز عنه فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة ، إذا حصلت له الإرادة الجدية ، ولو رجاءً . ( مسألة 166 ) لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه لكن علم بحصولها بعده . فإن كانت المدة يسيرة صح . وإذا كانت طويلة لا يتسامح العرف بها . فإن كانت مضبوطة كسنة أو أكثر . فالظاهر الصحة مع علم المشتري بها وكذا مع جهله بها ، لكن يثبت الخيار للمشتري . وإن كانت غير مضبوطة فالظاهر البطلان ، كما لو باعه دابة غائبة يعلم بحضورها ولكن لا يعلم زمانه . ولا فرق في كل ذلك بين الالتفات إلى ذلك حين العقد أو تجدد العجز بعد العقد . ( مسألة 167 ) إذا كان العاقد هو المالك فالاعتبار بقدرته . وإن كان وكيلًا بإجراء الصيغة فقط ، فالاعتبار بقدرة المالك . وكذلك الكلام في الوصي والولي الخاص والعام . وإن كان وكيلًا في المعاملة كعامل المضاربة ، فالاعتبار بقدرته أو قدرة المالك ، فيكفي قدرة أحدهما على التسليم في صحة المعاملة ، فإن لم يقدرا معاً ، بطل البيع . ( مسألة 168 ) يجوز بيع العبد الآبق مع الضميمة ، إذا كانت ذات قيمة معتد بها بل لا يبعد شمول ذلك لكل ما يتعسر تسليمه مع احتمال حصوله . وأما مع العلم أو الاطمئنان بعدمه ، فلا تكفي الضميمة مطلقاً .